featured image

البصرة ديرتكم


منذ شهر

featured image

البصرة ديرتكم


منذ شهر

 

مقالات- سياسة+

  تنويه: ليس بالضرورة تطابق وجهة نظر كاتب المقال مع وجهة نظر الوكالة

لم يتبق سوى أيام قليلة على انطلاق أكبر حدث خليجي يحتضنه العراق عبر بصرتنا الفيحاء، اذ تشير التوقعات إلى أن البطولة ستكون من أفضل بطولات الخليج على مر السنين، والتي سوف تتابعها بلدان مهتمة بالشأن الكروي وتتحدث عنها كما تحدثت عن مونديال قطر.

إن هذا التميز العراقي حدث بفضل تضافر الجهود، والعمل بروح الفريق الواحد بهدف انجاح الخليجي في العراق، وأكاد أجزم إن نسخة بطولة خليجي 25 ستكون الأبرز والأفضل تنظيماً لما شاهدناه من إصرار في عيون العراقيين، فضلا عن الدعم اللامحدود من قبل أهلنا وأحبتنا في البصرة، إذ كان لهم دور فاعل من خلال إضافتهم نكهة بصرية مميزة للبطولة، والتي ستكون بمثابة عرس كروي لا يتكرر إلا مرة كل نصف قرن.

فلو تمعنّا جيداً للرغبة الشديدة الموجودة لدى العراقيين بغية انجاح خليجي البصرة، لتأكدنا أن البطولة ستنجح بدرجة كبيرة جداً، فقد شاهدنا وشاهد العالم عبر وسائل إعلام مختلفة، كيف أن أهلنا في البصرة يمنعون الضيوف المتوافدين من دول الخليج قبل انطلاق البطولة، من الإقامة في الفنادق ويصرون على استضافتهم في بيوتهم معتبريهم أخوة من ابناء هذا البلد، وهذا التصرف النادر وحده كافٍ لأن يعكس انطباعاً رائعاً لنجاح البطولة وتميزها عن باقي البطولات الخليجية السابقة.

نحن هنا لا ننحاز للعراق، بقدر مانتحدث عن واقع ملموس وحقيقة لايفعلها سوى العراقي الذي عرف بانسانيته وطيبته وكرمه وحبه للوطن. وهنا لابد أن نشير إلى أن العراق فضلا عن ما اسلفنا، يمتلك ملاعب عديدة على مستويات عالية ، تفوق ملاعب أغلب دول العالم وهذا جانب مهم في نجاح البطولة ، إذ اصبحت ملاعبنا تحفا معمارية رائعة مجهزة بأحدث التقنيات ووسائل الراحة وتستوعب أعداداً غفيرة من الجماهير الكروية.

وهنا لابد أن نوجه عتبنا على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” (جياني انفانتينو)، للظلم الذي لحق بالكرة العراقية وكان سبباً رئيسياً فيه لنقول له: انظر يا انفانتينو يامن اسهمت في حرمان العراق من اللعب على أرضه وبين جمهوره سنين طويلة، كيف تبدو ملاعبنا اليوم وكيف ينعم العراق بالأمن والأمان ، لاسيما وإننا نرى الجمهور الخليجي العزيز يتجول يومياً من المساء حتى الصباح في شوارع البصرة واحيائها الجميلة، أما زلت انفانتينو تصر على موقفك بحرمانك منتخبات العراق من اللعب على أرضها ووسط جماهيرها المحبة لكرة القدم؟ في حين تسمح لبلدان أخرى ممن تتجول في شوارعها المافيات والعصابات والقتلة وتنتشر فيها المخدرات بانواعها، اللعب على ملاعبها واستضافتها بطولات كروية مختلفة، نقول كن منصفاً يا انفانتينو فنواياك اصبحت مكشوفة ونتمنى أن تكون واقعيا محايداً.

اذاً فلتكن البداية من بصرتنا العزيزة التي شرعت ابوابها وفتحت ذراعيها مبكراً لاستقبال اخوتنا الخليجيين برحابة صدر، فاهلاً وسهلا ومرحباً بقدومهم، ونقول لهم: حياكم الله والبصرة ديرتكم.