featured image

لإنهاء هجمات داعش؛ (الضربات المكثفة) استراتيجية الجيش المثمرة


منذ شهر

featured image

لإنهاء هجمات داعش؛ (الضربات المكثفة) استراتيجية الجيش المثمرة


منذ شهر

 

تقرير- سياسة+

على نحو متسارع، نفذت القوات الأمنية، الأسبوع الفائت، عمليات عسكرية متتابعة بضرب تحركات عناصر تنظيم “داعش” في المحافظات المحررة، ضمن خطة تهدف إلى إنهاء هجماته التي تصاعدت، أخيراً، ضد عناصر الأمن والمدنيين، فيما تؤكد القيادات العسكرية أن الاستراتيجية الجديدة ستسلب عناصر التنظيم زمام المبادرة.

وأجرت القيادات الأمنية قبل يومين، مراجعة شاملة للخطط الاستخبارية برصد تحركات بقايا تنظيم “داعش” في المحافظات العراقية، لأجل إفشالها قبل التنفيذ، فيما أكدت وضع استراتيجية ميدانية جديدة لتحركات الجيش بموازاة ذلك، تستند أساساً إلى المعلومات الاستخبارية. وأمس الجمعة، أعلنت قيادة الجيش قتل 13 عنصراً من التنظيم بـ7 ضربات جوية نفذت في سلسلة جبال حمرين بمحافظة ديالى، شمال شرق العاصمة بغداد، والتي تعد من المحافظات المحررة والتي تشهد تراجعاً أمنياً. كما أعلنت مديرية مكافحة الإرهاب في محافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق، ليلة أمس الأول الخميس، إلقاء القبض على ثلاثة عناصر من التنظيم ضمن حدود محافظة كركوك ومنطقة حمرين. وقالت المديرية، في بيان، إنها “نفذت عملية مشتركة مع قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقي في قرية ترفاوه وادي زكرون، قرب سلسلة جبال حمرين التابعة لناحية الرشاد في كركوك، أسفرت عن إلقاء القبض على ثلاثة مطلوبين للقضاء وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، مع ضبط مجموعة من الأسلحة المختلفة التي يستخدمونها في عملياتهم الإرهابية”.

وسبق ذلك بأيام تدمير أوكار للتنظيم في جبال حمرين بديالى، بضربة جوية نفذتها طائرات أف 16 العراقية، كما ضبطت 6 أنفاق للتنظيم في بلدة الحضر بمحافظة نينوى، تزامناً مع ضربات جوية وعمليات تمشيط في محافظة كركوك والمحافظات الأخرى. وأثنى نائب قائد العمليات المشتركة للجيش، الفريق الركن قيس المحمداوي، على الدور الكبير للعمل الاستخباري بتلك الضربات. وقال في بيان صدر عنه إن “هناك جهداً استخبارياً كبيراً للوكالات والدوائر الاستخبارية لملاحقة بقايا داعش ضمن قواطع المسؤولية، وإن تلك المعلومات يزود بها طيران الجيش الذي ينفذ ضرباته بدقة”. وأشار إلى أن “تقاطع المعلومات والعمل الأمني المشترك كانت له نتائج عالية المستوى، في قتل وملاحقة عناصر داعش ضمن قواطع المسؤولية”.

من جهته، أكد ضابط برتبة مقدم في قيادة الجيش بمحافظة ديالى أن “استراتيجية الضربات المتسارعة، التي بدأت القوات بتنفيذها بالاعتماد على المعلومات الاستخبارية والطيران، أثبتت نجاحاً مميزاً الأسبوع الفائت”. وبين الضابط في حديث لجهات إعلامية مشترطاً عدم ذكر اسمه، أن “الجهات الاستخبارية فتحت خطوط تواصل مع الأهالي أيضا للحصول على المعلومات، وهناك تعاون مهم”. وأشار إلى أنه “من الملاحظ أن عناصر التنظيم حدّوا من تحركاتهم بشكل كبير بسبب تلك الضربات”، مؤكداً أن “الاستراتيجية سيستمر تنفيذها، وستكون لها نتائج واضحة في إنهاء تحركات وهجمات التنظيم”.

وبدأ الجيش أخيراً، إعادة ترتيب انتشار وحداته في المحافظات التي سجلت تراجعا أمنياً، والتي دفعت باتجاه تغيير استراتيجية المواجهة مع بقايا تنظيم “داعش”، والتي صعدت في كركوك وديالى وعلى أطراف بغداد، متسببة بوقوع ضحايا من عناصر الأمن والمدنيين، فضلاً عن إرباك في الملف الأمني. وإثر الهجمات التي وقعت في محافظتي كركوك وديالى، فضلاً عن هجوم سبقها في بلدة الطارمية على أطراف بغداد، والتي أوقعت قتلى وجرحى من عناصر الأمن والمدنيين.

ووجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني القيادات الأمنية بالتأهب ومراجعة شاملة للخطط العسكرية. وشدد على تغيير “التكتيكات العسكرية المتبعة في المناطق التي تشهد نشاطات لفلول الإرهاب، واتباع أساليب غير تقليدية للمواجهة، وبالطريقة التي تضعف من قدرات عناصر (داعش) وتحدّ من حركتهم”.